Tuesday

السلفيون و " الأردوغانية المصرية "

مبدئياً لا أقصد بمصطلح الأردوغانية هنا أمراً ما سلبياً لأن التجربة الأردوغانية من وجهة نظري غير مدانة إسلامياً فى إطارها التركي و المرحلي الحالي و غالباً ما ستبقى هى الحاوي الرئيسي للمضمون الحركي للإسلام فى الساحة التركية نظراً لطبيعة و ظروف تلك الساحة ، و لإلقاء الضوء على الحالة الأردوغانية باختصار يمكن القول بأنها تجربة خرجت من رحم الحركة الإسلامية التركية الصريحة ممثلة فى حزب " الرفاة " و مؤسسه نجم الدين أربكان ،  تلك الحركة التى عملت على استعادة روح التدين و الريادة  التركيتين اللتين افتقدتا لعقود تلت سقوط الخلافة العثمانية فى تركيا مخلفةً تبعيةً غير مجدية للغرب سياسةً و فكراً ، لكن لأن عوامل الرفض داخل مؤسسة الدولة التركية عملت عملها فسجنت أربكان لأكثر من مرة و أوقفت مشروعه فكان خروج أردوغان و زملائه جول و أوغلو و غيرهم منتهجين نهجاً جديداً يتسم بعدم وضوح النفس الإسلامى و نفى المسمى الإسلامى عن الحزب و قبول التعددية الأيدلوجية بداخله من يسار و قومية و ليبرلية بداخله ثم انخفاض مستوى الطموح لأسلمة الدولة و مقاومة مؤثرات التغريب بالشكل الذى كان يعلنه أربكان .
للدخول فى الموضوع بعد تلك المقدمة الفلسفية و التاريخية التى كان لابد منها أقول مبدئياً بأن الاسقاط  بين حالتى أردوغان و أبى الفتوح واضح  و علاقة السلفيين بالموضوع تكمن كما لا يخفى على أى متابع فى ذلك الدعم الذى أعلنته بعض المؤسسات السلفية للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بما يمثله الرجل من نموذج مقارب من النموذج الأردوغانى و بما يمثله دعمه من دعم لتلك التجربة التى يرى بعض الاسلاميين و منهم كاتب هذه السطورأنها تمثل رجوعاً عن خطوات عدة قطعها الدعاة إلى الله  و السياسيون الإسلاميون مع المجتمع و الدولة منذ ثلاثين عاماً و أكثر ، فوفق المقياس السلفي و وفق ما تتمتع به الظاهرة الإسلامية المصرية من ظروف فإن هذه التجربة بمفاهيمها و رؤاها تعتبر رجوعاً و نكوصاً إلى الوراء و تضحيةً بأشواط عدة قطعتها الحركة الإسلامية المصرية آخذةً فيها المجتمع بأغلب قطاعاته إلى آفاق أعلى درجة في الالتزام القيمى و  القبول المؤسسي ، و للتدليل على ذلك يمكن القول بان الدستور التركى لا ينص على إسلامية الدولة و لا على احترام انتمائها للمنظومة الحضارية الإسلامية بل يرسخ للخصومة بين المجتمع و بين ذلك الموروث الحضارى ، و كذلك فإن تجليات الظاهرة الإسلامية فى أوساط المجتمع التركى لم تصل إلى ذلك الحد من انتشار العبادات و الهدى و المعتقدات الإيمانية التى تتنتشر فى المجتمع المصرى ممارسةً و اعتناقاً ، لذلك فالخطوة من وجهة نظر الكثيرين تعبر عن تناقض واضح  من قبل السلفيين الذين خافوا فى السابق على إسلام الجمهور من طروحات عمرو خالد و طارق السويدان و غيرهم من تلاميذ مدرسة الشيخ الغزالى التى دخلت فى سجال طويل مع السلفية و التى يعد أبو الفتوح واحداً من أنجب تلامذتها .
لمزيد من التوضيح فيمكن القول بأن  حالة " حزب الوسط "  التى يمثلها أبو الفتوح  و التي تتجاوز في مرجعيتها رصيد الفكر و الفقه السياسي المعتمد شرعياً و الذي خلفه المنظرون و العلماء و المجددون الشرعيون من علماء الإسلام حول الإمامة و الحقوق و الحريات العامة و وضع المرأة و الأقليات الدينية و الشورى و مدى إلزاميتها و الفنون و درجة و سقف حريتها و ما إلى ذلك إلى استلهام مفردات الحضارة الإسلامية ككل بما   و أدباء و فنانين و بما اكتنفها من أمور فلسفية و فنية لأشخاص أمثال الجاحظ الفيلسوف و الأصفهاني الأديب و الموسيقى اسحق الموصلي و غيرهم ، و هى رؤى إن مررت و ترسخت طارحة نفسها كـنموذج اسلامى جديد فإنها بطبيعة الحال ستضع ثوابت الاتجاه السلفي و مميزاته بل و ما كان يأخذه حتى على المدرسة المحافظة داخل الإخوان من قبيل مسائل الولاء و البراء و طبيعة الحجاب الاسلامى و وضع المرأة و ضوابط الفن و ما إلى ذلك على المحك ، و اذا ما قارنا ذلك الطرح الوسطى ـ نسبة لحزب الوسط و ليس للوسطية ـ بحالة أبى الفتوح فإن درجة التقارب تبدو واضحة و تصل فى بعض الأحيان إلى التطابق .
عملياً ليس من الصعب توقع آلية تحقق ذلك السيناريو فأبو الفتوح هو الأيدلوجي الوحيد فى السباق الذي لا يقف وراءه حزب ، و هى حقيقة تنبىء بأنه فى حالة نجاحه ـ المفترض جدلاً ـ فلا شك أن تحركات من قبله ستتم لتكوين حزب و هو ما حدث مع أبى إسماعيل الذي سعى لتكوين حزب نال من رصيد السلفية ، فإن تم الأمر نفسه مع أبى الفتوح مخلفاً نزيفاً إخوانياً يؤدى فى النهاية الى تصدع فى تلك المؤسسة التى تشكل العضلة الرئيسية للظاهرة الإسلامية فإننا سنكون بصدد خسارة ثانية على الصعيد الإخوانى بخلاف تلك التى سنمنى بها على الصعيد السلفي .
إن تأطير و تصدر هذه الرؤية " الوسطية "  للمشهد الاسلامى السياسي بل و الوطني هو موقف لن  يخدم السلفية ، فالمنتج الإسلامي السلفي ذو المواصفات الخاصة عالية الجودة ستتم المزايدة عليه مرتين فى سوق الدعوة و الحركة من قبل الحالة الإخوانية  ثم من قبل الحالة الجديدة ، و مازلت أعتقد و أؤكد على مسئولية " جماعة الإخوان " عن هذا التناقض الذى تدفع اليه باقى أجنحة الصحوة دفعاً ، فقرار أبى الفتوح إنما اتخذ من وجهة نظرى فى لاوعى شباب السلفية الذي صوت لصالحه قبل اتخاذه بـ 7 أشهر عندما أسقط عبدالمنعم آخر سلفى هو عبد المنعم الشحات ، قد يقول البعض ان مصداقية انتماء الظاهرة الأردوغانية للصحوة لا يخفى على أى مدقق و بالتالى فلا خوف من استعادتها و اجترارها للتطبيق فى مصر ، لكن المنطق سيرد بلماذا نبدأ من حيث بدأ الآخرون مادمنا قد سبقناه بأشواط ؟

السلفيون و أبو الفتوح .. باستفاضة و بصراحة و قبل فوات الأوان

الصراحة و الاستفاضة تبدوان الآن هما الأمران الحتميان لحسم مسألة المرشح الإسلامي الوحيد فى ظل ما نطالعه من مؤشرات صعود و هبوط فى بورصة الانتخابات الرئاسية ، و لحسن الحظ فإن الأمرين معاً يعدان سهلي المنال بالنسبة لكاتب السطور إذ لا سياجات تنظيمية و لا اعتبارات جماعاتية و لا التزامات حزبية و بالتالى فإن الصراحة و معها  الاستفاضة التى تفرض نفسها أيضا على سياق المقال لكثرة الأفكار و تشابكها و تداخلها ً ستكونان السمة الرئيسية لهذه الكلمات ريثما نتحقق من صحة المواقف بعد قراءة متأنية لما يلقى بظلاله حول عملية الانتخابات الرئاسية من  تناقضات و التباسات . 
بعد متابعة معقولة لمواقف أطراف اللعبة الانتخابية و قراءة متأنية لخريطة القوى و التكتلات الواقفة خلف كل مرشح يمكن الاستنتاج مبدئيا ًٍبأن فرص أبى الفتوح ليست كما كان متوقعاً أو راسخاً فى أذهان البعض خاصة من قادة التيار السلفي ، فالقوى العلمانية التى كان يعول عليها فى قبول أبى الفتوح كحالة وسط بين الطرحين الإسلامي و العلماني أدارت ظهرها له و راحت تصوغ مواقفها وفق رؤى و منطلقات متباينة و مختلفة تعبر عن المصالح الداخلية لها او لقادتها على الأقل ، و لمزيد من التوضيح فإن الحركات و الأحزاب الثورية التى كان من المتوقع أن تتجاوب مع ترشح أبى الفتوح أو حتى صباحي كمرشحين ثوريين لم تعلن أى منها تأييدها لأى منهما ، بل على العكس ترك الأمر اختيارياً على صعيد أحزاب مثل غد الثورة و 6 أبريل و لم يبق سوى " التيار المصري و ائتلاف شباب الثورة " اللذين يعبران فى أغلبية أفرادهما عن المنشقين عن الإخوان من الشباب . 
فى الوقت نفسه فإن خطأ البعض فى التصور بأنه يمكن للنور تحصيل نفس النسبة التصويتية التى سبق و ان حصل عليها فى الانتخابات البرلمانية السابقة دون الالتفات للتباين بين الحالتين الانتخابيتين ، ذلك الخلاف الذى يتمثل فى كون النور و معه الأصالة و البناء  التنمية إنما تحصلوا على ذلك الكم التصويتى بفعل المقدرة الحشدية و التأثيرية التى يتمتع بها قادة الحزب و مرجعياته و من يساندهم من الدعاة و الإعلاميين السلفيين و إيمان و إعجاب الجمهور بسمت و قناعات المترشحين السلفيين و من يقفون وراءهم ، و هو أمر لا يتوفر فى حالة مساندة أبى الفتوح ، أقول تلك هى الحقيقة الغائبة إذ ان الرجل ببساطة لا يعبر عن الحالة السلفية ـ و إن كان لا يمكن إنكار إسلاميته ـ بل و سبق له ان دخل فى حالات سجال و تراشق مع هؤلاء و الادعاء من قبل بعض السلفيين بان ثمة تطابق بين حالته و حالة مرسى لن يقنع العديد من صفوف السلفيين لإلمام العديد من ابناء الحركة السلفية بالخلاف فى الخلفيات المدرسية و القناعات العقدية و الفقهية بين كل من أبى الفتوح و مدرسته و مرسى و خيرت و مدرستهما داخل الإخوان المسلمين ، فالاول كما هو معروف يمثل نتاج لاجتهادات الشيخين الغزالى و القرضاوى  اللذين تعتبر كثير  من اجتهاداتهما على أحسن الأحوال محل انتقاد السلفيين و اتهامها بالتفريط ، فيما يبقى مرسى و معه خيرت و دعاة كراغب السرجانى و وجدى غنيم و صفوت حجازى على سبيل المثال و كلهم من مؤيدى مرسى الأقرب داخل الإخوان لقناعات السلفيين العقدية و الفقهية ، و هنا يمكن الخلوص فى النهاية إلى أن موقف الحزبين ـ النور و البناء و التنمية ـ من ترشيح أبى الفتوح كمن يدعو إلى عرس غيره و ليس إلى عرسه ، وهى حقيقة تؤكدها مثلاً أنه لم يمسع حتى الآن عن مؤتمر سلفى واحد سواء على صعيد الحزب أو الدعوة لمناصرة أبى الفتوح بل على العكس فإنك تجد أن أغلب أفراد الحزب من الصف الثالث و الرابع لا يتحمسون للدعوة له أو التنظير لرئاسته و بالتالى فإن النتيجة التصويتية ستقتصر على بعض أفراد الحزب و ذويهم و ليس الجمهور العريض الذى صوت للنور سابقاً من خارج الحزب ،  و أقول بعض أفراد الحزب لأن ثمة داخل " النور " من لم يلتزم بقرار الدعوة و الحزب و راح يتعاون مع الإخوان فى حملاتهم الانتخابية لصالح مرسى .
من ناحية أخرى فإنه فى الوقت الذى يمكن فيه الادعاء بل و الجزم بأن أبا الفتوح قد لفظ علمانياً و لم يبق معه سوى مجموعة من الشخصيات الكبيرة و أفراد هنا وهناك من المعجبين فإنه يمكن أيضاً الادعاء بأن شفيق أصبح الأخطر بين المتنافسين ، فعامل التفتيت الذى كان يفت فى عضد التصويت الفلولى و الذى لعب دوراً فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم يعد موجوداً بعد تحقق الإجماع الفلولى عليه كمرشح وحيد و بعدما بات واضحاً سعى الأشخاص و المؤسسات الموالية للنظام السابق نحو إنجاحه فضلاً عن قوى دولية محيطة ، و مما يعزز من خطورته أن الإعلام العلمانى قام بحملة تخويف شرسة و منظمة ضد الإسلاميين فى وقت لم يظهر فيه مرشح علمانى و غير فلولى واحد ذو رصيد شعبى و مبشر بفوز ، و هو ما قد يؤدى إلى استفادة شفيق من تصويت بعض النخبة بما تمتلكه من آلة إعلامية مؤثرة فى المرحلة الأولى و ربما كلها فى المرحلة الثانية الأمر الذى يجعل من تأييد مرسى و تجاوز الخلافات و التخوفات أمراً مفروضاً على التيار السلفى الذى لا شك ان مصلحة الأمة تسبق لديه باقى الأولويات .
داخل التيار الإسلامى يمكن التنبؤ بأن نجاح أبى الفتوح سيستتبع تشجيعاً للتوجهات و النوايا الانشقاقية داخل مؤسسة الإخوان و هو ما يعنى نشوء و نمو جبهات إسلامية جديدة إذا ما التأمت و تكتلت تلك العناصر الانشقاقية داخل الإخوان و اتجهت نحو أبى الفتوح مما يؤدى الى تكرار التجربة التركية عندما أصاب حزب الرفاة التركي الاضمحلال لصالح حزب العدالة و التنمية على إثر نجاح أردوغان الخارج عن الرفاة فى تحقيق مكاسب سياسية ، وهى توقعات و إن كانت مبالغ فيها إلا أنها قابلة للتحقق فى حالة إذا ما قدر و تصدر أبو الفتوح المشهد السياسي من خارج الإخوان ، وهى توقعات ينبغي على القوى السلفية أن تأخذها مأخذ الجد لأن أى ضربة للإخوان أو تصدع كبير فى بنيانهم المؤسسي سيستتبع بالضرورة تأخيراً للمشروع الاسلامى على الأقل فى مساره السياسي لعقود .
من ناحية أخرى فإن نشوء جبهة إسلامية جديدة تمثل النموذج الأكثر انفتاحاً أو بالتعبير السلفي " تفريطاً " للإسلام الصحوى ستحمل فى طياتها مزايدات ضمنية و ربما علنية على النمط الإسلامي الذي يطرحه السلفيون ، بل و قد تنال من رصيدهم الجماهيرى و هو ما سيجعل السلفية من الأطراف الأكثر تضرراً من وراء ذلك ، لقد كان هناك بعض الاتجاهات داخل الإخوان و خارجهم تتمنى أن يأتى أبو الفتوح ممثلاً للجماعة و التيار ككل و منهم كاتب هذه السطور ، لكن و ربما لا ينفرد كاتب تلك السطور بلكن أقول لكن فى إطار الجماعة بحيث سيكون مقبولاً أن يختلط " انفتاح " أبى الفتوح و تياره بـ " محافظة " رفقائه فى الداخل كما حدث سابقا بين شدة عمر و لين أبى بكر ، و بذا يمكن تجنب ظاهرة الانشطار السياسى الواقعة فى إيران حيث تنقسم القوى العقائدية هناك إلى إصلاحيين و محافظين و هو ما سيكون وارداً تحققه فى الساحة الاسلامية المصرية فى المرحلة المقبلة .
من ناحية أخرى فإن ضعف ما سيق من دفوع من قبل قادة التيار السلفى ـ مع احترامهم ـ حول موقفهم من دعم أبى الفتوح يبدو واضحاً بعد القراءة السابقة ، فلربما لا يحصل أبو الفتوح ولا مرسى أصلاً على ما يدخلهما خانة الإعادة فى ظل ضمان عمرو موسى  للتكتل التصويتى القبطى مع بعض العلمانيين و ضمان شفيق للتكتل الفلولى و قطاع من العوام و القرويين ، فضلاً عن أن تخوف السلفيين من سيطرة الإخوان على مقاليد الحكم كلها يبدو متناقضاً مع سبقهم إلى دعوة الإخوان للدفع بخيرت للترشح ، بل لعل خيرت كان حلاً أمثلاُ بالنسبة لهم و لآخرين للاعفاء من حرج عدم الوقوف وراء أبى إسماعيل ، و من هنا تبقى الحجة الأخيرة التى لم تسق على لسان النخبة السلفية و انما تجرى منذ أيام قليلة قبل إعلان دعم أبى الفتوح  من أن تأمين الدعوة من استهداف الإخوان فى حال تسلمهم السلطة كاملة هو ما دفع السلفيين إلى دعم مرشح يأمنونه و هو استنتاج فى رأيى أقرب للصواب و للاستغراب معاً .
مما سبق يمكن استخلاص أن ثمة حصاداً مراً طفى على سطح العمل الاسلامى ، و أنه لابد من معالجات و مراجعات تعيد الثقة بين أجنحة الصحوة الإسلامية و بعضها ، و لمزيد من الصراحة و التوضيح فإن ما وقع فى إطار التنافس الانتخابى بين الحرية و العدالة و النور فى انتخابات البرلمان و الذى م يكن كله على ما يرام و فوق الحزام ، من إنجاح الإخوان لبعض منافسى حزب النور خاصة فى بورسعيد و الأسكندرية و شعور بعض السلفيين بشىء من التعالى يتعامل به بعض من أفراد الإخوان و من ناحية أخرى ظهور تعليقات لعلماء سلفيين تخص حزب النور بالثناء من دون باقى الأحزاب الإسلامية و قبل ذلك الرصيد الهائل من المؤلفات و الفتاوى خاصة من قبل بعض السلفيين أو غيرهم ممن يدعون السلفية و التى تغلظ فى انتفاد الإخوان و التبخيس من جهادهم ودمغه بأمور باطلة  هو ما تسبب فى ما يقع فى هذه الآونة و فى كل مرة ،  و عموماً فثمة مؤشرات تدل على إدراك جماعة الإخوان أن صدارتها السياسية للحركة الإسلامية و التى تمثل أمراً واقعاً فى هذه المرحلة تفرض عليها أن تحافظ على القافلة من خلفها حتى لا تجد نفسها تقود نفسها و فقط  و باتت الكرة فى ملعب التيار السلفى الذى بإمكانه أن يجنب الحركة الإسلامية تأخيراً فى مشروعها قد يطول لثلاثين أو ربما ستين عاماً أخرى